الشيخ حسين بن جبر
8
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
ومعرفة أبييوسف النسوي : إنّه قال مجاهد : كان من نعم « 1 » اللّه على علي بن أبي طالب عليه السلام أنّ قريشاً أصابتهم أزمة شديدة ، وكان أبو طالب ذا عيال كثيرة ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله لحمزة والعبّاس : إنّ أبا طالب كثير العيال ، وقد أصاب الناس ما ترون من هذه الأزمة ، فانطلق بنا نخفّف من عياله ، فدخلوا عليه ، وطالبوه « 2 » بذلك ، فقال : إذا تركتم لي عقيلًا ، فافعلوا ما شئتم . فبقي عقيل عنده إلى أن مات أبو طالب ، ثمّ بقي وحده إلى أن اخذ يوم بدر ، وأخذ حمزة جعفراً ، فلم يزل معه في الجاهلية والإسلام إلى أن قتل حمزة ، وأخذ العبّاس طالباً ، وكان معه إلى يوم بدر ، ثمّ فقد فلم يعرف له خبر . وأخذ رسول اللّه صلى الله عليه وآله علياً عليه السلام ، وهو ابن ستّ سنين ، كسنّه يوم أخذه أبو طالب ، فربّته خديجة والمصطفى صلى الله عليه وآله إلى أن جاء الإسلام ، وتربيتهما أحسن من تربية أبي طالب وفاطمة بنت أسد ، فكان مع النبي صلى الله عليه وآله إلى أن مضى وبقي علي عليه السلام بعده « 3 » . وفي رواية : إنّ النبي صلى الله عليه وآله قال : اختار لي الله عليكم علياً « 4 » . وذكر أبو القاسم في أخبار أبيرافع ، من ثلاثة طرق : إنّ النبي صلى الله عليه وآله حين تزوّج خديجة ، قال لعمّه أبي طالب : إني احبّ أن تدفع إليّ بعض ولدك يعينني على أمري ،
--> ( 1 ) في « ط » : نعمة . ( 2 ) في « ط » : وطلبوه . ( 3 ) تاريخ الطبري 2 : 58 ، تفسير الثعلبي 5 : 83 ، المناقب للخوارزمي ص 51 برقم : 14 ، السيرة لابن هشام 1 : 162 . ( 4 ) في « ط » : اخترت من اختار اللّه لي عليكم علياً .